تُعد عملية دوالي الخصية من الإجراءات المستخدمة لعلاج الألم المزمن الناتج عن الدوالي، وتحسين فرص الإنجاب في الحالات التي أثرت فيها الدوالي على إنتاج الحيوانات المنوية. لكن عند السؤال عن نسبة نجاح عملية دوالي الخصية يجب أولًا تحديد المقصود بكلمة النجاح؛ لأن نجاح إغلاق الأوردة يختلف عن تحسن تحليل السائل المنوي أو حدوث الحمل.
قد تنجح العملية في منع ارتجاع الدم داخل الأوردة المصابة، ويتحسن الألم، بينما يحتاج السائل المنوي إلى عدة أشهر حتى تظهر نتيجته. كما قد يتحسن التحليل دون حدوث حمل سريع بسبب وجود عوامل أخرى تتعلق بالزوج أو الزوجة.
لذلك لا توجد نسبة واحدة تنطبق على جميع المرضى، بل تتحدد النتيجة وفق درجة الدوالي، وحالة الخصية، وتحليل السائل المنوي قبل العملية، والطريقة الجراحية، وعمر الزوجين، ووجود أسباب أخرى لتأخر الإنجاب.
كم تبلغ نسبة نجاح عملية دوالي الخصية؟
يمكن قياس نتيجة العملية بأكثر من طريقة:
| نوع النجاح | كيفية تقييمه | موعد التقييم المتوقع |
| نجاح علاج الدوالي | توقف ارتجاع الدم وعدم استمرار الدوالي أو رجوعها | خلال المتابعة والفحص أو الدوبلر عند الحاجة |
| تحسن الألم | انخفاض ألم وثقل الخصية أثناء الوقوف والمجهود | خلال أسابيع أو أشهر |
| تحسن السائل المنوي | زيادة العدد أو الحركة أو إجمالي الحيوانات المتحركة | غالبًا بعد 3 إلى 6 أشهر |
| حدوث الحمل | حدوث حمل طبيعي أو تحسن فرص وسائل الإنجاب المساعد | غالبًا خلال 6 إلى 12 شهرًا |
| انخفاض المضاعفات | عدم حدوث قيلة مائية أو إصابة شريان الخصية | بعد العملية وخلال المتابعة |
وتشير إرشادات الجمعية الأمريكية للمسالك البولية والجمعية الأمريكية للطب التناسلي إلى أن معدل الحمل المقدر بعد الجراحة الميكروسكوبية تحت الإربية بلغ نحو 42% في أحد التحليلات، مقابل 17% دون علاج، لكنها تؤكد ضرورة التعامل مع هذه الأرقام بحذر؛ لأنها مستمدة من دراسات مختلفة ولا تمثل ضمانًا فرديًا لكل مريض.
نسبة نجاح عملية دوالي الخصية بالميكروسكوب
تُعد جراحة دوالي الخصية الميكروسكوبية من أكثر الطرق دقة؛ لأن الميكروسكوب الجراحي يساعد الطبيب على رؤية الأوردة الصغيرة وتمييزها عن شريان الخصية والأوعية الليمفاوية.
وتساعد هذه الدقة على:
- ربط الأوردة المسببة للارتجاع.
- المحافظة على تدفق الدم عبر شريان الخصية.
- تقليل احتمالية تكون قيلة مائية.
- خفض فرص استمرار الدوالي أو رجوعها.
- تقليل الضرر الذي قد يصيب الأنسجة المحيطة.
وتوضح إرشادات الجمعية الأوروبية للمسالك البولية أن الجراحة الميكروسكوبية ترتبط بمعدلات أقل للمضاعفات وعودة الدوالي مقارنة بعدد من الطرق الأخرى. ويعرض جدول الإرشادات معدل استمرار أو رجوع بلغ نحو 0.4% في الدراسات الخاصة بالجراحة الميكروسكوبية الإربية أو تحت الإربية، لكن النسبة الفعلية تتأثر بخبرة الجراح وتشريح الأوردة وحالة المريض.
ولا تعني النسبة المرتفعة لنجاح ربط الأوردة أن الحمل مضمون؛ فقد تنجح العملية فنيًا، بينما يظل الحمل مرتبطًا بجودة الحيوانات المنوية وخصوبة الزوجة وعمرها ومخزون المبيض.

هل تختلف نسبة النجاح حسب درجة دوالي الخصية؟
تنقسم درجات دوالي الخصية إلى ثلاث درجات سريرية، لكن درجة الدوالي ليست العامل الوحيد الذي يحدد نتيجة العملية.
| درجة الدوالي | وصفها | فرص الاستفادة من العملية |
| الدرجة الأولى | تُحس فقط أثناء الحزق أو مناورة فالسالفا | تعتمد على وجود ألم أو تحليل سائل منوي غير طبيعي |
| الدرجة الثانية | يمكن للطبيب تحسس الأوردة دون الحزق، لكنها غير ظاهرة بوضوح | تكون فرص التحسن جيدة عند اختيار الحالة المناسبة |
| الدرجة الثالثة | أوردة كبيرة ظاهرة ويمكن تحسسها بسهولة | يمكن تحقيق تحسن جيد، لكن النتيجة تتأثر بمدة الإصابة والضرر السابق في الخصية |
نسبة نجاح عملية دوالي الخصية من الدرجة الأولى
لا تحتاج جميع حالات الدرجة الأولى إلى تدخل جراحي. إذا كان تحليل السائل المنوي طبيعيًا ولا يوجد ألم مستمر أو نقص في حجم الخصية، فقد يكتفي الطبيب بالمتابعة.
أما إذا كانت الدوالي محسوسة ومصحوبة بتأخر الإنجاب وتحليل غير طبيعي، فقد تحقق العملية فائدة. ولا توجد نسبة نجاح عملية دوالي الخصية من الدرجة الأولى يمكن تعميمها؛ لأن النتيجة تعتمد على سبب إجراء العملية وحالة الخصية، وليس على الدرجة وحدها.
ويجب عدم الخلط بين الدرجة الأولى المحسوسة بالفحص والدوالي التي تظهر في الأشعة فقط. فلا توصي إرشادات AUA وASRM بإجراء العملية للدوالي غير المحسوسة التي يتم اكتشافها بالتصوير وحده.
نسبة نجاح عملية دوالي الخصية من الدرجة الثانية
تكون نسبة نجاح عملية دوالي الخصية من الدرجة الثانية جيدة في الحالات التي تعاني ألمًا مرتبطًا بالدوالي أو خللًا واضحًا في تحليل السائل المنوي، خاصة بعد استبعاد الأسباب الأخرى لتأخر الإنجاب.
ولا يمكن إعطاء رقم ثابت لكل مريض؛ فقد يستجيب رجل لديه دوالي من الدرجة الثانية بصورة أفضل من مريض لديه درجة ثالثة إذا كانت أنسجة الخصية بحالة جيدة، ولم تستمر المشكلة لفترة طويلة.
نسبة نجاح عملية دوالي الخصية من الدرجة الثالثة
دوالي الدرجة الثالثة هي الأكبر من حيث الحجم، لكنها لا تعني أن العملية متأخرة أو غير مجدية. يمكن أن يتحسن الألم وتحليل السائل المنوي بعد علاجها، لكن حجم التحسن يتأثر بمدة وجود الدوالي ودرجة تأثر الخصية قبل العملية.
لذلك ترتفع نسبة نجاح عملية دوالي الخصية من الدرجة الثالثة عندما يتم التدخل في الحالة المناسبة، مع استخدام تقنية جراحية دقيقة وعدم وجود تلف شديد أو أسباب وراثية وهرمونية أخرى لضعف إنتاج الحيوانات المنوية.
وتشير المراجعات الطبية إلى أن علاج الدوالي الإكلينيكية، بما فيها الدرجات المختلفة، قد يحسن تركيز الحيوانات المنوية ويرفع فرص الحمل، بينما يختلف تأثيره على الحركة والأشكال الطبيعية بين الدراسات.
نسبة نجاح عملية دوالي الخصية اليسرى
تظهر الدوالي في الخصية اليسرى أكثر من اليمنى بسبب طبيعة مسار الوريد المنوي الأيسر، ولذلك فإن وجود الدوالي في الجانب الأيسر لا يعني انخفاض فرص نجاح العلاج.
تعتمد نسبة نجاح عملية دوالي الخصية اليسرى على:
- حجم الدوالي ودرجتها.
- وجود دوالي في الجانب الآخر.
- حالة الخصية اليسرى وحجمها.
- نتيجة تحليل السائل المنوي.
- دقة ربط الأوردة الجانبية.
- وجود أسباب أخرى لتأخر الإنجاب.
ولا يتم علاج الجانب الأيمن تلقائيًا لمجرد ظهور توسع بسيط في الدوبلر، بل يعتمد القرار على الفحص السريري ووجود ارتجاع مؤثر وأعراض أو خلل في الخصوبة.
من هم المرشحون لإجراء عملية دوالي الخصية؟
لا يحتاج كل مريض مصاب بالدوالي إلى عملية. توصي إرشادات AUA وASRM لعلاج عقم الرجال بالنظر في إجراء العملية للرجل الذي يحاول الإنجاب ويعاني دوالي محسوسة بالفحص، مع وجود تأخر إنجاب ونتائج غير طبيعية في تحليل السائل المنوي.
وقد يوصي الطبيب بالعملية أيضًا في الحالات التالية:
- وجود ألم مزمن لم يتحسن بالعلاج التحفظي.
- تأثر حجم الخصية، خاصة لدى صغار السن.
- تدهور متكرر في تحليل السائل المنوي.
- وجود دوالي إكلينيكية مع ارتفاع تكسير الحمض النووي للحيوانات المنوية في حالات مختارة.
- تأثير الدوالي على خطة علاج تأخر الإنجاب.
أما إذا كانت الدوالي صغيرة ولا تسبب ألمًا أو مشكلة في الخصوبة، فقد يكون من الأنسب متابعة الحالة. ويمكن معرفة الخيارات المتاحة في مقال علاج دوالي الخصية بدون جراحة.
نسبة تحسن السائل المنوي بعد عملية الدوالي
يمكن أن تؤثر الدوالي على إنتاج الحيوانات المنوية بسبب ارتفاع الحرارة حول الخصية، وضعف تصريف الدم، وزيادة الإجهاد التأكسدي. وبعد إصلاح الأوردة المصابة قد يتحسن واحد أو أكثر من مؤشرات التحليل، مثل:
- تركيز الحيوانات المنوية.
- الحركة الكلية أو التقدمية.
- إجمالي عدد الحيوانات المنوية المتحركة.
- الأشكال الطبيعية في بعض الحالات.
- نسبة تكسير المادة الوراثية للحيوانات المنوية.
وأظهرت مراجعات منهجية وتحليلات تجميعية تحسنًا في تركيز الحيوانات المنوية وحركتها بعد علاج الدوالي الإكلينيكية لدى الرجال المصابين بضعف الخصوبة، مع اختلاف مقدار الاستجابة بين المرضى.
ولا يعني عدم وصول التحليل إلى المعدلات الطبيعية أن العملية لم تحقق فائدة؛ فقد يؤدي تحسن إجمالي الحيوانات المتحركة إلى رفع فرص الحمل الطبيعي أو تحسين فرص التلقيح الصناعي والحقن المجهري.
ويمكن الاطلاع على الأسباب وخيارات العلاج الأخرى في دليل علاج قلة الحيوانات المنوية عند الرجل.
متى تظهر نتائج عملية دوالي الخصية؟
لا تظهر جميع نتائج العملية في الوقت نفسه، ويمكن تقسيم المتابعة إلى مراحل:
خلال الأسابيع الأولى
يبدأ الجرح في الالتئام، ويقل التورم والكدمات تدريجيًا. وقد يتحسن الألم المرتبط بالدوالي، لكن هذه المرحلة لا تكفي لتقييم تأثير العملية على الخصوبة.
بعد 3 أشهر
يُجرى تحليل السائل المنوي في كثير من الحالات بعد مرور نحو ثلاثة أشهر؛ لأن إنتاج دورة جديدة من الحيوانات المنوية يحتاج إلى وقت. وإذا كان التحليل الأول غير طبيعي، فقد يطلب الطبيب تكراره للتأكد من النتيجة.
وتوصي الجمعية الأوروبية بإجراء تحليلين متتاليين على الأقل عندما تكون نتيجة التحليل الأساسية غير طبيعية، كما تشير إلى أن متوسط ظهور التحسن قد يمتد إلى دورتين من تكوين الحيوانات المنوية.
بعد 6 أشهر
تكون الصورة أوضح بشأن مقدار التحسن في العدد والحركة، ويمكن للطبيب تحديد ما إذا كان من الأفضل الاستمرار في انتظار الحمل الطبيعي أو مناقشة وسائل الإنجاب المساعد.
خلال 6 إلى 12 شهرًا
يحدث الحمل الطبيعي بعد العملية خلال هذه الفترة لدى كثير من الحالات التي تستجيب للعلاج، مع اختلاف المدة حسب عمر الزوجة ومخزون المبيض ومدة تأخر الإنجاب.
متى تتحسن حركة الحيوانات بعد عملية الدوالي؟
يبدأ تقييم الحركة عادة بعد ثلاثة أشهر، وقد يظهر تحسن إضافي عند إعادة التحليل بعد ستة أشهر. ولا يُنصح بالحكم على النتيجة من تحليل أُجري بعد أسابيع قليلة من العملية.
كما يجب مقارنة التحاليل في ظروف متقاربة من حيث مدة الامتناع والمختبر المستخدم، لأن التغير بين المختبرات أو اختلاف ظروف جمع العينة قد يعطي انطباعًا غير دقيق عن النتيجة.
نسبة الحمل بعد عملية دوالي الخصية
قد ترتفع فرص الحمل بعد العملية لدى الأزواج الذين يكون فيها الرجل مصابًا بدوالي محسوسة وتحليل سائل منوي غير طبيعي، لكن نجاح العملية لا يساوي ضمان حدوث الحمل.
وتوضح الإرشادات الأوروبية أن علاج الدوالي لدى الرجال المصابين بضعف في تحليل السائل المنوي يمكن أن يحسن معدلات الحمل مقارنة بالمراقبة أو تأخير العلاج. كما أشارت مراجعة كوكرين إلى أن إصلاح الدوالي قد يرفع فرص الحمل، مع وجود تفاوت في جودة الدراسات والنتائج.
وتتأثر نسبة الحمل بعد عملية دوالي الخصية بعوامل متعددة، من أهمها:
- عمر الزوجة.
- مخزون المبيض وجودة التبويض.
- سلامة قنوات فالوب.
- مدة تأخر الحمل.
- شدة ضعف السائل المنوي قبل العملية.
- مقدار التحسن بعد الجراحة.
- وجود أسباب وراثية أو هرمونية.
- انتظام العلاقة الزوجية في أيام التبويض.
ولهذا توصي الإرشادات بتقييم خصوبة الزوجة بالتوازي مع الزوج؛ لأن انخفاض مخزون المبيض أو تقدم العمر قد يؤثر على قرار الانتظار بعد العملية أو اللجوء إلى الحقن المجهري.
ولمزيد من التفاصيل، يمكن قراءة مقال هل عملية دوالي الخصية تؤثر على الإنجاب؟.
علامات نجاح عملية دوالي الخصية
لا يتم الحكم على النجاح من شكل الجرح فقط، بل من اختفاء المشكلة التي أُجريت العملية من أجلها.
تشمل علامات نجاح العملية:
- انخفاض ألم الخصية والشعور بالثقل.
- عدم وجود ارتجاع وريدي مستمر بالفحص أو الدوبلر.
- تحسن عدد الحيوانات المنوية أو حركتها.
- زيادة إجمالي عدد الحيوانات المتحركة.
- عدم رجوع الدوالي خلال المتابعة.
- حدوث حمل طبيعي أو تحسن فرص العلاج المساعد.
وقد تظل بعض الأوردة ظاهرة أو محسوسة فترة بعد العملية رغم توقف الارتجاع داخلها؛ لذلك لا يُنصح بالحكم على النتيجة من شكل كيس الصفن وحده.
ما العوامل التي تؤثر في نسبة نجاح العملية؟
تتحسن فرص الاستفادة عندما يتم اختيار المريض المناسب قبل الجراحة. ومن أهم العوامل المؤثرة:
- أن تكون الدوالي محسوسة بالفحص وليست ظاهرة بالأشعة فقط.
- وجود خلل مؤكد في تحليل السائل المنوي.
- عدم وجود ضمور أو تلف شديد في الخصية.
- استخدام التقنية المناسبة للحالة.
- خبرة جراح أمراض الذكورة.
- عدم وجود اضطرابات وراثية أو هرمونية غير معالجة.
- عمر الزوجة وحالة مخزون المبيض.
- الالتزام بمواعيد التحاليل والمتابعة.
وقد تنجح العملية فنيًا دون حدوث تحسن كبير في السائل المنوي إذا كان السبب الأساسي للضعف غير مرتبط بالدوالي.
أسباب عدم نجاح عملية دوالي الخصية أو عدم تحسن التحليل
قد لا تظهر النتيجة المتوقعة بعد العملية بسبب:
- استمرار بعض الأوردة الصغيرة أو رجوع الدوالي.
- وجود تلف سابق ومتقدم في أنسجة الخصية.
- وجود اضطراب في هرمونات الذكورة.
- وجود مشكلة وراثية تؤثر على إنتاج الحيوانات المنوية.
- التدخين أو التعرض المتكرر للحرارة.
- استخدام التستوستيرون أو المنشطات الهرمونية.
- وجود التهاب أو مشكلة أخرى بالجهاز التناسلي.
- تقييم التحليل مبكرًا قبل مرور الوقت الكافي.
- وجود عامل مؤثر في خصوبة الزوجة.
- اختلاف نتائج التحاليل بين المختبرات.
إذا لم يتحسن التحليل، فقد يطلب الطبيب إعادة الفحص وتحليل السائل المنوي، وعمل دوبلر عند الاشتباه في رجوع الدوالي، وقياس الهرمونات، وإجراء الفحوصات الوراثية في حالات الضعف الشديد.
نسبة رجوع دوالي الخصية بعد العملية
تختلف نسبة رجوع الدوالي حسب طريقة العلاج. وترتبط الجراحة الميكروسكوبية عمومًا بمعدل أقل للرجوع؛ لأنها تساعد على اكتشاف الأوردة الدقيقة مع المحافظة على الشريان والأوعية الليمفاوية.
وقد يعتقد المريض أن الدوالي عادت بسبب بقاء بعض الأوردة ظاهرة بعد العملية، لكن التشخيص لا يعتمد على المظهر فقط. يتأكد الطبيب من وجود رجوع حقيقي عن طريق الفحص، وقد يطلب أشعة دوبلر لقياس الارتجاع.
وإذا ثبت رجوع الدوالي، يمكن مناقشة إعادة الجراحة الميكروسكوبية أو استخدام القسطرة حسب طبيعة الأوردة والتدخل السابق.
كم تستغرق عملية دوالي الخصية؟
تختلف مدة العملية حسب الطريقة المستخدمة، وعلاج جانب واحد أو الجانبين، وعدد الأوردة وتشريحها.
قد تستغرق الجراحة الميكروسكوبية نحو 45 إلى 60 دقيقة في بعض الحالات، بينما قد تمتد إلى مدة أطول، خاصة عند علاج الجانبين أو وجود جراحة سابقة. وغالبًا يستطيع المريض مغادرة المستشفى في اليوم نفسه بعد الاطمئنان على حالته.
ما نوع التخدير في عملية دوالي الخصية؟
يُستخدم التخدير الكلي في كثير من عمليات دوالي الخصية الميكروسكوبية والمنظار، بحيث يكون المريض نائمًا ولا يشعر بالألم أثناء الجراحة. وقد يضيف الفريق الطبي تخديرًا موضعيًا حول منطقة الجرح لتخفيف الألم بعد الاستيقاظ.
وفي بعض المراكز والحالات المختارة يمكن استخدام التخدير النصفي أو الموضعي مع مهدئ، ويحدد طبيب الجراحة والتخدير الاختيار الأنسب حسب الحالة الصحية والتقنية المستخدمة.
متى يسمح بالجماع بعد عملية دوالي الخصية؟
يُنصح عادة بتجنب الجماع والاستمناء لمدة أسبوع على الأقل بعد العملية، وقد يطلب الطبيب الانتظار مدة أطول إذا استمر الألم أو التورم أو لم يلتئم الجرح بالكامل.
ويُسمح بالعودة إلى العلاقة الزوجية عند:
- التئام الجرح.
- انخفاض الألم والتورم.
- القدرة على الحركة دون انزعاج.
- عدم وجود نزيف أو إفرازات.
- موافقة الطبيب في زيارة المتابعة.
ولا يؤثر الانتظار أسبوعًا أو أسبوعين سلبًا في الخصوبة؛ لأن التحسن في إنتاج الحيوانات المنوية يحتاج إلى عدة أشهر.
ما خطورة عملية دوالي الخصية؟
تُعد العملية آمنة نسبيًا عند إجرائها بواسطة جراح متخصص، لكن قد تحدث بعض المضاعفات، مثل:
- تورم أو كدمات حول الجرح.
- التهاب أو تجمع دموي.
- استمرار الألم.
- تكون قيلة مائية.
- رجوع الدوالي.
- إصابة شريان الخصية، وهي نادرة.
- مخاطر مرتبطة بالتخدير.
وتنخفض خطورة عملية دوالي الخصية باستخدام الميكروسكوب الجراحي؛ لأنه يساعد على حماية الشريان والأوعية الليمفاوية وتقليل المضاعفات.
ويجب التواصل مع الطبيب عند وجود ارتفاع في الحرارة، أو ألم يزداد بدلًا من التحسن، أو نزيف شديد، أو إفرازات من الجرح، أو تورم كبير ومفاجئ.
لماذا يعد اختيار جراح ذكورة متخصص أمرًا مهمًا؟
تعتمد نتيجة العملية على التشخيص الصحيح بقدر اعتمادها على التقنية الجراحية. فقد لا يحتاج بعض المرضى إلى عملية من الأساس، بينما يحتاج آخرون إلى علاج الدوالي ضمن خطة متكاملة لتأخر الإنجاب.
يقوم الأستاذ الدكتور أحمد مطاوع، استشاري طب وجراحة أمراض الذكورة والعقم، بتقييم درجة الدوالي وحجم الخصية وتحليل السائل المنوي وخصوبة الزوجة قبل تحديد مدى فائدة العملية، مع استخدام الميكروسكوب الجراحي للمحافظة على شريان الخصية والأوعية الليمفاوية.
يمكنك الاطلاع على دليل دوالي الخصية وأعراضها وطرق علاجها، أو التعرف على تكلفة عملية دوالي الخصية بالميكروسكوب قبل حجز الاستشارة.
الأسئلة الشائعة
هل عملية دوالي الخصية مضمونة؟
لا توجد عملية مضمونة بنسبة 100%، لكن فرص نجاح علاج الدوالي تكون مرتفعة عند اختيار المريض المناسب واستخدام الجراحة الميكروسكوبية. أما تحسن الخصوبة وحدوث الحمل فيعتمدان على عوامل إضافية لدى الزوجين.
متى يتم عمل تحليل السائل المنوي بعد العملية؟
يُجرى أول تحليل غالبًا بعد ثلاثة أشهر، وقد يُعاد بعد ستة أشهر لمقارنة النتائج وتحديد الخطة التالية.
هل يمكن حدوث حمل بعد شهر من العملية؟
يمكن حدوث الحمل إذا كانت الحيوانات المنوية الموجودة قبل العملية قادرة على الإخصاب، لكن التحسن الناتج عن العملية في إنتاج الحيوانات المنوية الجديدة يظهر عادة بعد عدة أشهر.
هل يمكن أن تنجح العملية ولا يحدث حمل؟
نعم، فقد يتوقف ارتجاع الأوردة ويتحسن التحليل، بينما يتأخر الحمل بسبب عمر الزوجة أو ضعف مخزون المبيض أو انسداد قنوات فالوب أو وجود عوامل أخرى لدى الزوج.
هل تختلف نسبة النجاح بين الدرجات الأولى والثانية والثالثة؟
نعم، لكن الدرجة ليست العامل الوحيد. تعتمد النتيجة على حالة الخصية ومدة الإصابة وتحليل السائل المنوي ووجود أسباب أخرى لضعف الخصوبة.
ماذا أفعل إذا لم يتحسن التحليل بعد العملية؟
يجب إعادة التحليل، وفحص الدوالي، وتقييم الهرمونات والأسباب الوراثية عند الحاجة، إلى جانب تقييم خصوبة الزوجة قبل تحديد ما إذا كان من الأفضل الانتظار أو اللجوء إلى وسائل الإنجاب المساعد.
الخلاصة
تختلف نسبة نجاح عملية دوالي الخصية حسب الهدف من إجرائها. وتحقق الجراحة الميكروسكوبية معدلات مرتفعة في علاج ارتجاع الأوردة وتقليل احتمالية الرجوع والمضاعفات، بينما يحتاج تحسن السائل المنوي وفرص الحمل إلى عدة أشهر.
ولا تُحدد النتيجة من درجة الدوالي أو وجودها في الجانب الأيسر وحدهما، بل تعتمد على حالة الخصية وتحليل السائل المنوي وخبرة الجراح وعمر الزوجة ومخزون المبيض.
لذلك يبدأ نجاح العملية بالتشخيص الدقيق واختيار الحالة التي ستستفيد فعلًا من التدخل الجراحي، ثم الالتزام بالمتابعة وإجراء التحاليل في المواعيد المناسبة.




